أفلوطين

109

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

هو بمعونة « 1 » العقل ، والحياة التي تفيضها على الأشياء إنما « 2 » هي من العقل بأسرها « 3 » ؛ والعقل والنفس هما « 4 » بمنزلة النار والحرارة . أما العقل الكلّى فكالنار ، والنفس كالحرارة المنبثّة من النار على شئ آخر . غير أنه إن كان العقل والنفس هما « 5 » بمنزلة النار والحرارة ، فإن الحرارة إنما تسيل من النار سيلانا وتسلك سلوكا إلى أن تأتى إلى الشئ القابل لها فتكون فيه ؛ وأما العقل فإنه ينبثّ في النفس من غير أن تسيل منه قوة من قواها . ونقول إن النفس عقلية إذا « 6 » صارت في العقل . غير أنّها وإن كانت عقلية فإن عقلها لن يكون إلا بالفكر والروية لأنه عقل مستفاد ، فمن أجل ذلك صارت تفكر وتروّى لأن « 7 » عقلها ناقص والعقل هو متمّم لها كالأب والابن فإن الأب هو المربّى لابنه والمتمّم له . فالعقل هو الذي يتمّم النفس لأنه هو الذي ولدها . ونقول : إن شخص النفس إنما هو في العقل ، والنطق الكائن بالعقل إنما هو للعقل لا للشئ الواقع تحت البصر . وذلك أن النفس إذا رجعت إلى ذاتها ونظرت إلى العقل كان كلّ فعلها منسوبا إلى العقل . ولا ينبغي أن نضيف فعلا من الأفاعيل إلى النفس العقلية إلا الأفاعيل « 8 » التي تفعل في « 9 » النفس فعلا عقليا وهي أفاعيلها الذاتية الممدوحة الشريفة . وأما الأفاعيل الدنية المذمومة فلا ينبغي أن تنسب إلى النفس العقلية بل إنما تنسب إلى النفس البهيمية لأنّها آثار واقعة على هذه النفس ، لا على النفس العقلية . ثم نقول « 10 » : إن النفس شريفة بالعقل ، والعقل يزيدها شرفا لأنه أبوها وغير مفارق لها ، ولأنه لا وسط بينهما ، بل النفس تتلو العقل وهي قابلة لصورته لأنه بمنزلة الهيولى . ونقول إن هيولى العقل شريفة جدا لأنها بسيطة عقلية ، غير أن العقل أشدّ منها انبساطا وهو محيط بها ، ونقول إن هيولى العقل شريفة جدا لأنها بسيطة عقلية ، غير أن

--> ( 1 ) ح : بمعرفة . ( 2 ) ط : وإنما . ( 3 ) ص : بأسره . ( 4 ) ص : إنما هو . ( 5 ) ح : إنما هو . ( 6 ) ح : أو صارت . ( 7 ) ط : أن . ( 8 ) ط : أفاعيل . ( 9 ) في : ناقصة في ط ، ح . - ص : في الناس . ( 10 ) ص : ونقول إن النفس الشريفة يزيدها العقل شرفا .